مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

بدون احراج 

الوعى الرقمى لأطفالنا


يعد أطفالنا فلذة أكبادنا البنية الأساسية لبناء الانسان المصرى 
لذلك يتطلب الأمر حمايتهم من الافكار الهدامة التى تستهدف 
تفكيك قيمهم نتيجة تعرضهم المبكر لمحتوى الكتروني غير مراقب مع تدفق المعلومات المغلوطة في الوقت الذي لم يكتمل فيه وعيهم النقدى وبالتالي ينتهى المطاف الى تزايد معدلات الجريمة والتنمر الالكترونى .
والتحولات الرقمية وما افرزته من انماط سلوكية غير سليمة لدى البعض خلال العصر الحالي تعتبر من ابرز التحديات التى تواجه كل أسرة وأكثر الضحايا من الاطفال من سن ١٣ عاما وحتى ١٥ عاما نظرا لاستخدامهم شاشات السوشيال ميديا لساعات طويلة بشكل يؤدى لارتفاع معدلات الاكتئاب والعزلة من بينهم مع تراجع الثقة بالنفس  ويتسبب في الاصابة باضطرابات المزاج
كما يؤدى التعرض المستمر للمحتوى السريع والتنبيهات المتكررة الي ضعف مهارات التركيز عند صغار التلاميذ .
فضلا عن أن العديد من الاطفال يقعون ضحايا للمنصات بدرجة مبالغ فيها من الإهانات بجانب ان الاطفال في هذا السن اكثر عرضة للتغرير بهم واستدراجهم لسرقة بياناتهم الشخصية نظرا لقلة ادراكهم  بمخاطر المشاركة غير الآمنة.
 وفى الوقت الذي يحل فيه التفاعل الافتراضي كل التواصل الواقعي داخل الاسرة والمحيط الاجتماعى نكتشف إعاقة التطور للذكاء العاطفي والمهارات الاجتماعية الاساسية لاطفالنا .كما ان استنزاف الشاشه الزرقاء الوقت المخصص لساعات الاستذكار  والقراءة  مما ينعكس مستقبلا علي تراجع الأداء الاكاديمى والمهارات التحليلية ..في حين ان التعرض المبكر لمحتوى عنيف او غير اخلاقى يضعف من الحساسية السلوكية لدي الطفل ويشوه مفاهيمه القيمية قبل اكتمال نضجه العقلى
أدرك أن البنية الرقمية اصبحت تحتل جزءا عريضا من حياتنا 
علي مدار اليوم وهذا التطور الهائل أفاد البشرية بشكل إيجابي وفي مجالات متعددة غير ان التطبيقات غير الهادفة قد اضرت كثيرا خاصة بين سلوكيات اطفالنا ومعها الاسرة وانعكس ذلك علي السلوك الجمعى لاسيما بالمجتمعات المستهلكة لهذه التطبيقات.
ومن الأهمية التنسيق بين وزارة الاتصالات والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لاتخاذ سلسلة من الاجراءات التقنية لحماية الاطفال دون سن ال١٥ عاما من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعى والالعاب الالكترونية بالزام المنصات بالتحقق الفعال من العمر وطرح أدوات تقنية دقيقة التقييد او منع انشاء الحسابات لمن هم دون السن المسموح مع وضع ضوابط صارمة لحماية البيانات وتشديد الرقابة على الألعاب الالكترونية والتطبيقات التفاعلية وتنظيم آليات توزيعها وفق تصنيفات عمرية ملزمة لموردى الخدمات
كما أننا بحاجة لتوفير مميزات تقنية عبر شركات المحمول تتيح للوالدين التحكم في المحتوى الالكتروني وتصفية التطبيقات الهدامة وغير المناسبة والزام شركات التواصل 
الاجتماعى بتفعيل اقصى درجات الخصوصية لحسابات المراهقين والأطفال وإغلاق الرسائل المباشرة من الغرباء تلقائيافضلا عن اتاحة منصات ومراكز استجابة سريعة للتعامل مع حالات التنمر الالكترونى او المحتوى المسىء الذى يستهدف النشءبالاضافة الى حظر الالعاب والتطبيقات الخطرة وتقييد وصولهم الى المنصات والالعاب التى تتيح غرف الدردشة غير المراقبةاو تحتوى على مخاطر أمنية ونفسية تؤثر علي الاطفال
 اتصور اهمية التوعية وبناء الوعى الرقمى لاطفالنا باطلاق مبادرات توعوية موجهة ايضا لأولياء الأمور والمعلمين لتعريفهم بأدوات التحكم الأبوى وكيفية الاستخدام الآمن والمترشد للتكنولوجيا لدى الاطفال مع الأخذ في الاعتبار انه يظل دور الأسرة هو الأساس في تعاملها الالكترونى مع صغارها بشكل إيجابي والالتحام مع الاجهزة المختصة لحماية الاطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعى والالعاب الالكترونية بشكل فعال .
[email protected]